التحرر من العبودية وأساسيات الثراء



النجاح، واقصد النجاح الاقتصادي المعتمد اساسا على الوصول لعتبة المليون دولار او اكثر او اقل بحسب الوضع الاقتصادي اللي كاتنتمي ليه، موضوع اسال العديد من اللعاب، منذ بزوغ فجر الراسمالية، وهادي احد اهم الانتقادات الموجّهة للناس اللي كايدعيو للّيبيرالية الكلاسيكية / الراسمالية المتوحشة، بحال يلا زعما الناس اللي كايديرو اللعاقة مجرد كائنات فضائية جايين من المريخ او كوكب زحل كايجيو يديرو التجارة ويسرقو الفلوس للعمال والفلاحين الفقراء الذين يرفعون الراسمالية فوق اكتافهم، وكايهربو، وكاينساو ان السوق مفتوح للجميع، وفي خدمة العملاء فليتنافس المتنافسون. وهنا اود الاشارة للعمل الجبّار الذي قام به اسرائيل كرايزنر لتفسير اعمال لودڤيج ڤون ميزس في تحليل العلاقات بين ريادة الاعمال والنمو الاقتصادي

هاد الظاهرة المسماة بالنجاح، مازال كايتناقشو فيها الناس، مثلا في شمال افريقيا مازال بنادم حاصل مع نوع واحد من الذكاء بينما الذكاء تسع انواع، والانظمة التعليمية والاقتصادية العالمية مازال حاصلة مع نوع واحد او اثنين من الذكاء، باستثناء الولايات المتحدة الامريكية، اللّي كاتقدر تستوعب انماط وانواع مختلفة من الذكاء، من موسيقى وفن ورقص وافلام ورياضة وتسويق وعلوم وتكنولوجيا... وهذه هي القوة الضاربة لليبيرالية الكلاسيكية التي تحكم اسواق وعقول الامريكيين، هنيئا لهم


الليبيرالية الكلاسيكية، كما سلف الذكر، واللي هي نوع متوحش من الراسمالية المحكومة بنظام تنظيمي فقط، وبحريّة مطلقة في الانتاج، هي عدوّة النفاق الاجتماعي المنبني على فكرة انا ابن فلان الفلاني، وكان ابي فلان الفلاني، وانا درست في المكان الفلاني ... هاد الدوغمائية هي عدوّة الاقتصاد، الاقتصاد كامل في العالم كامل مبني على التبادل القائم على المنفعة الحديّة المتبادلة، يعني الزبون هو ملك السلسلة الغذائية، وخدمة الزبون سواء كنتي فلاح او مدير ڭوڭل او كاتبيع الضيطاي او موظف بادارة عمومية في كوكب اليابان، السلسلة الغذائية كلها قائمة على خدمة العملاء، لذلك تواضع ولا راه النظام العالمي الجديد يفرعك يفرعك، لانه ببساطة يقود عالم سنة 2020 و2030 و2040 و2050 نحو ليبيرالية كلاسيكية مطلقة، في انتظار الحلم: اللاسلطوية الراسمالية. پوك موراي روثبارد

في هذا المقال ساقتبس الكثير من كلام واحد الشخص يستحق تمثال وهو مازال عايش، اسمه ستيڤ بلانك، مؤسس الثورة الاقتصادية الجديدة الصامتة، ثورة الشركات الناشئة، وفي هذة المناسبة انصح الجميع بقراءة كتاب "الامة الناشئة" الذي تم تاليفه سنة 2009 لتفسير احد اقوى الظواهر الاقتصادية العالمية، وهي الثورة الاقتصادية الاسرائيلية وثاني اقوى معجزة اقتصادية في العالم، وهي المعجزة الاسرائيلية، بعد المعجزة الامريكية بطبيعة الحال. ستيڤ بلانك اضافة لانه رجل اعمال ناجح، وتكنولوجي عملاق، وتقريبا انسان لم يستحق ولا %1 من الشهرة الذي يستحق، اكيد حتى يموت عاد غادي يسوقو ليه ويتفكرو اعمالو، وهذا حال عمالقة الفكر البشري عبر التاريخ


هاد السيد علاش انا بالنسبة ليا يستحق تمثال حيت ببساطة حاول يدرس النجاح باسس علمية، وحاول يدرس شخصية الناجح، ويستنبط انماط للنّجاح، النجاح ماشي شيء يمكن توقعه او دراسته، تماما مثل نتيجة لقاء كرة القدم، او كنيتجة انتخابات سياسية، يمكن تحضّر مزيان وتوقع شي حاجة تبدل الموازين، كحال انتخاب او نزال رياضي، ولكن كايبقى شي حاجة ممكن ندرسوها ونتسنبطو بعض الانماط، وهذا هو الهدف

ستيڤ بلانك حاول يدرس النجاح اولا على مستوى شخصي، هو من اصل 8 محاولات استطع انه ينجح في خمس محاولات، وهذا رقم كبير جدا، ومن بعد حبس المسيرة باش يركز على دراسة الفرق بين مول الحانوت، والوزير او الطبيب او الاستاذ، وعلاش وكيفاش الناس كاينجحو وعلاش الشركات والتجارة كاتصدق عند البعض وكاتفشل عند البعض ... هو حاول ببساطة يدرس النجاح كظاهرة بشرية حالها كحال باقي فروع علم السلوك، كالاقتصاد مثلا


هادو بعض الاشارات انك ماغاديش تطفّرو وماعمرك غادي تطفّرو

مازال كاتبپارطاجي صور وڤيديوهات الكرة فالانترنيت
مازال مهتم بالاخبار والسياسية واخبار المجتمع
مازال كاتتفرج في ڤيديوهات مثيرة او مضحكة ديال القطط
مازال كاتناقش الحداثة وكاتدير فيها فهاماطور كبير
مازال كاتنتقد المجتمع بشكل فوقي كانك ربّ المقلة
مازال كاتتصور في الانستاڭرام والسناپشات والفيسبوك
مازال دماغك فيه التفاهة ومازال تعتبر نفسك فوق البشر
مازال كانتشر الموسيقى في حوائطك بكامل قواك العقلية

الاصل التجاري

اول درس خاص الشخص العادي اللي ماعندوش تجربة تجارية او تلميذ مازال كايرضع البزولة او عبد خدّام عند سيّده هو درس الاصل التجاري، ودروس بحال هادو راه مايكمنش تفهمهم يلا نتا مازال حاصل مع النفاق الاجتماعي والمواضيع التافه ككرة القدم او نقاش الاديان او السياسة او مازال عند بالك العلم هو جوج كتب او جوج احرف او ورقة تثبث انك ابن فلان او ورقة تثبث انك درست في المكان الفلاني، بعبارة اخرى يلا مازال عندك هاد الخوار الفكري السلطوي فدماغك فراه  ماعمرك غادي تطفّرو، لا عاجلا ولا آجلا، وهادشي علاش الزوكربرڭ بدا اقوى شركة بيانات في العالم على سن 19 ونتا او نتي مازال كاتحلم بشهادة جامعية او وظيفة احلام. الاصل التجاري اخي الكريم اختي الكريمة درس اساسي لجميع العبيد، عندما تشتغل بوظيفة مقابل المال، راك كاتبيع اهم وحدة تجارية اللي هي الزمن مقابل المال، وبعض اوهام الاستقرار، وفقط. بينما ربط مستقبلك المالي بصحتك او قدراتك العقلية راه ضرب من ضروب الجنون، وهادشي علاش الاحرار يرون في العبيد قمة الجبن ونقص حاد في مستويات التيستوستيرون. العالم ببساطة ينقسم الى قسمين: اللي كايخدم على قبل الفلوس، واللي كايخدمو فلوسو على قبلو. وها انا غادي نشرح ليك علاش مول الحانوت اللي فراس دربكم في وضع اكثر امانا من اكبر الموظفين في الحكومة او في شركة عظمى


فاش كاتبيع الوقت مقابل المال، فراك كاتدير اولّا خطأ كبير باستثمارك في شيء لا تعرف مسقبله، صحتك الجسمانية، العقلية، استعدادك العقلي للعمل بفعّالية في المستقبل... اشياء قمّة في الخطورة بمكان، وكون تعرف قيمة الخطر الحقيقي المحذق وكيفية تاثيره على حيتاك اليومية مستقبلا في جعلك تتدجّن من انسان مفكّر حرّ الى عبد كلب يطبق الاوامر وينفّذها فراك كاتخوّر، ولذلك فان اكبر خطر هو هذا. بينما مول الحانوت الصغير او مول القهوة او المخبزة ... فالوقت بالنسبة ليه كايسوى المال، لانه كايبيع وكايحقق ارباح بصفة يومية، اضافة الى نمو الاصل التجاري، الحانوت ديالو كايسوا 15 هاد السنة، السنة المقبلة اكيد 18 والسنة اللي من بعد 20 وهكذا دواليك... والاصل التجاري ديالو كايسوى قرض في البنك يقدر يصنع بيه اصل تجاري آخر، يعني يلا شراه النهار الاول بقيمة 10 شي حاجة، يقدر ياخد بيه قرض موازي بنفس القيمة ديال 10، بمعنى انه يقدر ياخد 10 اخرى، وبحكم قوانين الدورة الاقتصادية التجارية، بما في ذلك من فوائد وتناقص لقيمة العملة، راه من بعد سنوات قليلة جدا غادي يولي القيمة ديال داك الاصل التجاري 20 وغادي يقدر ياخد بيه قرض آخر ديال 10 ... وهكذا كاتبدى الامبراطورية كاتكبر، وكاتلقى انسان بدى بحانوتة ساوية جوج فرنك كايسالي بامبراطورية مالية عملاقة، وهادشي علاش الطبيب او الموظف الكبير كايسالي بضاسيا كريدي ومول الحانوت كايسالي بامبراطورية عقارية. والفضل كله يعود لما يمكن ان نطلق عليه: الدخل المالي الصامت


الدخل الصامت

الدخل الصامت هو الفلوس اللي كاتدخلك ونتا ماكاتشوفهاش، مثلا، مول الحانوت عندو حانوت كايسوى 2 مليون هاد السنة، ودار 1 مليون ارباح، والقيمة ديال الاصل التجاري ديالو تزادت بمليون مثلا واصبحت 3 ملايين. الدخل الفعلي ديالو هو 2 مليون، ولكن اكايقدر يشوف غير داك واحد مليون اللي دخل عبارة عن فلوس، وكاننساو انه نهار غادي ترشقليه يبيعو باش يبدا تجارة اكبر او باش يوسع الابراطورية راه غادي يرجع الدخل النائم يبان، وكايترفح، علما انك لسنوات ونتا حاڭرو وكاتڭول هاداك مجرد حانوت او قهوة او غير ذلك

الدخل الصامت عن طريق تنامي قيمة الاصل التجاري راه هو اكبر ربح وهو الربح الحقيقي للتجار، وهادشي علاش القهوة في شمال افريقيا مثلا ماكاتدخّل والو عن طريق بيع القهوة وپومس، ولكن كاتدخل ملايير الدراهم عن طريق تنامي قيمة الاصل التجاري ديالها. وباش نزيدك مثال على الكلام اللي كانڭول غادي نجبد مثال رائع ديال احد العصاميين، راي كوك، اسطورة مطاعم ماكدونالدز فاش سولاتو واحد الاخت فاضلة صحفية من هارڤارد ڭاتليه كيفاش اغلب امبراطورات النجاح في العالم ماعندهوم دپلومات ما عندهم معرفة دقيقة، وكايحكمو العالم وجاوبها ڭاليها كولشي آبنتي ضاير على الاصل التجاري، وسولها ڭاليها

هو: انا فاش خدّام؟
هي: واش كاتضحك عليا؟
هو: لا فعلا انا فاش خدام؟
هي: انت مالك اكبر سلسلة مطاعم
هو: خطأ، انا فاش خدام؟
هي: انت مالك اكبر سلسلة مطاعم
هو: خطأ
هي: وشنو نتا؟
هو: انا مالك اكبر شركة عقارات في العالم

حيت ببساطة الناس العصاميين امثال ري كوك او بيل ڭيتس او ميلود الشعبي ... كايفهمو قيمة الاصل التجاري والدخل النائم، وكايحاولو يطورو مهارات فيه، ولا يهم واش غاتبدا بكرّوصة ديال الديسير فباب الجّامع او طبيلة ديال الدّيطاي، اهم ما في الامر انك تفهم قوّة الدّخل النّائم، وتتعلم تتعامل معاها، وتنسى داك النفاق الاجتماعي المبني على فلان ابن فلان او فلان يدرس في المكان الفلاني، النفاق الاجتماعي هو اللي ماكايخليكش تشوف الفرص الحقيقية للثراء، وهو اللي كايخليك تكون مشروع انسان بيروقراطي يساري فاشل مستقبلا

الاصل التجاري مامرتبطش فقط بالعقار، يقدر يكون منتوج، يقدر يكون موقع الكتروني او تطبيق ... اهم مافي الامر هو يكون عندك دخل صامت قوي كايكبر مع كل حركة. والدخل الصامت مايمكن تملكو فقط عندما كاتكون انت مالك المكان اللي كاتشتغل فيه، ولهذا يعتبر مول الحانوت اغنى فعليّا من اكبر الاطباء، ونعطيك مثال آخر: انت تشتغل في شركة لديها مالك او مجموعة مالكين، هادشي كايجعلها تكبر مع كل يوم عمل كاتزيدو فيها، المالك او المالكين ديال الشركة كايتزاد الثراء ديالهم بسبب العمل ديالك (الدخل الصامت اللي كاتخلق ليهم) بينما انت تتسلم فقط مقابل مالي غير صامت وغير نائم مقال الوقت والمهارة ديالك. وهادشي علاش ماعمرك غاتدير الفلوس وماعمرك غاتطفرو في القرن الواحد والعشرين


الثراء في العهد الجديد

الثراء في العهد الجديد مرتبط اساسا بنفس نموذج العمل، التغيير الذي حدث بسبب التطور الاقتصادي والتكنولوجي وتطور انماط الاستهلاك متعلّق اساسا بالمراحل الاولى للبناء. بمعنى انّ النّاس في القرن العشرين كانو يظنون ان الثراء كايجي من نماذج عمل خدامة مزيان، يعني حانوت كايولي مجموعة حوانت، قهوة كاتولي مجموعة قهاوي ... الى ان جاء ستيڤ بلانك وضرب الحزاق كامل في الصفر، ودار اول تحليل صريح ومفهوم لتطوير المشاريع.

ستيڤ بلانك ببساطة كايڭوليك آسّي الشريف، نجاح المشاريع سواء قهوة او كرّوصة ديال الديسير فباب الجامع، مرتبط بسرعة اكتشافك لانماط ممكنة التكرار، هاد الهضرة صعيب نشرحها ليك بهاد السهولة بمثال الكرّوصة ديال الهندي، ولكن فاش كاتكتشف الانماط كاتقدر تستثمر وقتك وماشاريعك في تكرار وتوسيع الانماط بشكل عمودي وافقي، وليس في منحى التوسعة الكلاسيكية وفقط. وهادشي اللي كايفسّر توسّعات الافراد والشركات، وهادشي اللي كايشكل اكبر فرص النجاح الديموقراطية في العهد الجديد على الاطلاق.

تعليقات