علاش متنحترمش الراپ المغربي



هاد الموضوع تايقيس الفنّ، فما هو الفن؟ وماهو واقع الفن في زمن العفن؟ وكيف يمكننا النهوض بقطاع الفن في ظل التحديات الراهنة؟ وكيف السبيل إلى تحقيق الإتقاء بالذوق المغربي العام؟ هذه الأسئلة وغيرها نكتشفها اليوم مع برنامج "مع طبّون مّك" تنوض تتقوّد لا؟ هذا ليس أسلوب السوپيرمان، وكيفا تانعطيو القاصح فالأسلوب تانعطيو القاصح فالأفكار أطال الله عمرنا وحفظنا ورعانا.

الراپ ديال المغرب داير بحالو بحال أي سلعة مستوردة، تانشدوها وتانمرّقو الزامل بوها، الناس إبتاكرو الفلان (الهلام) باش يصنعوه فالثلاجة الناس شدوه فالمغرب تايصنعو منو الحلوى، بحال أي حاجة أخرى، تانشدوها تامرّقو والديها مزيان فالخرقوم والزعفران وتانزيدو عليها المساخن وما جورها. وأنا أكتب هذه الأسطر مانطيح غير فواحد المجموعة مسمين راسهم فايڤ صطار فيه واحد شاد واحد الڭيطار تيليكاستر داير فيها هو شوك بيري ولد العبد، وهو تايغني "العزري فوق الميكا" مع واحد الليريكس وشي كلمات سريالية. الإنسان الأخير قادم سواء بغيتي أو مابغيتيش، وهو قادم بقوة للأسف الشديد، وهو اللي رافع الدراپو لبحال هاد أعداء الحضارة، وهو اللي تايدير ليهم المدخول، والدايم الله لاحول لنا ولا قوة.

علم الجمال، وهو أحد أهم فروع الفلسفة، علم معقد، أغلب الناس تاتڭول تاتعجبها الموسيقى ولكن حتى شي واحد ماتايشوف الجمال الحقيقي وراء النغمات، باش تفهم ممكن نحيلك على التحريك الجميل للسمفونية الرابعة لبيتهوڤن، ضوء القمر.


من بعد هاد الڤيديو خاصك تكون بديتي تاتفهم بالملموس قوة وعبقرية المؤلفين ديال الموسيقى، الذين إرتقوا بالموسيقى من الفلكلور وإنطلقو به نحو السماء، وجعلو من هذه النوتات شيئا أشبه بالنقش أو النحت المعماري الجميل، هادشي ماكاينش عند القحيبات الموسيقية ديال دابا، للأسف. من بعد هاد المدخل والمخرج في علم الجمال الموسيقى، غادي تكون فهمتي عبقرية المؤلف الموسيقى وعلاش الناس تاتحترم بيتهوڤن وموزارت وڤيڤالدي وباقي العباقرة الموسيقيين، راه لا فرق بينهم وبين الناس اللي تايديرو النحت أو الرسم، وهادشي علاش تانسميوهم "عباقرة" لأنهم يصنعون الجمال، وإذا كنت تريد فهم الجمال، فإنني سأحيلك على أعمال فيتاغورس حوالي سبعة قرون قبل الميلاد، أول واحد فهم وأحس بتأثير "المثالية" على الأذن وعلى باقي الحواس البشرية، نحن نحب المثالية، ولهذا نحن نحب الجمال.

نفس النظرية المطبقة على النوتات الموسيقية يمكن تطبيقها على مخارج الكلمات فاللغة، أو مانسميه بالقافية، نحب "المثالية الهندسية" فالقافية حتى هي كما نحب المثالية في النوتات الموسيقية، وداكشي علاش النشيد تايعجبنا، النشيد هو أول كونطاكط عندنا مع الجمال الموسيقي، والقافية ديالو عبيطة وبدائية، وكيفما أي حاجة، كلشي تايطور، كان الناس اللي ماطوروش النوتات والآلات بحال الأروپيين مثلا، وطو الجمال في القافية والكلام، وهنا أتكلم على سكان الصحراء، سواء في شبه الجزيرة العربية أو غيرها، وأحيل أيضا على الناس ديال الراپ، اللي إكتشفو نفس القالب قرون بعد هذا.


أغنية إيمينيم مثلا ديال "إفقد نفسك" تقدر تعطيها لإنسان ماتايفهمش الإنجليزية وغادي تعجبو، خصوصا الذكور، بالرغم من أن الكلمات ديالها ماغايفهمهمش، وغادي تجيه صعيبة، ولكن غادي يحس بالعبقرية ديال كاتب الكلمات، القالب هو محاولة خلق أشكال هندسية من خلال اللعب على القوافي، الفلكلور ليس بموسيقى راقية، لأنه ليس بالتعقيد الكافي باش ينتمي إلى "الفئة الراقية" وهادشي علاش الناس الأذكياء صعيب تلقاه يتنغم على الفلكلور، وديما فالبحث على موسيقى معقدة وعميقة التعقيد، كموسيقى المعدن أو الموسيقى الكلاسيكية.

اللعب على القوافي الأبطال ديالو كانو هم الشعراء نسبيا، إلى حدود النصف الثاني ديال القرن العشرين في أمريكا الشمالية بضفتيها الشرقية والغربية، فين غادي يبانو القوافي الجديدة، وغادي يبدا الإبتكار فالقوافي، وأصبح الناس يبحثون عن قوافي معقدة للغاية، للأسف الناس اللي ماتايفهموش الإنجليزية ماغادي يقشبلو والو فهاد الأغنية الآتية، لاحظ أن القوافي فيها الألوان، الناس تجاوزو القوافي الكلاسيكية ديال 4 على 5 أو ديال 3 على 3 أو غيرها، خرجو على المعهود في اللعب على الكلمات، والأبطال ديال هاد القلاوي بدون منازع هم إيمينيم وإم إف دوم.

شاهد ما يلي:



من بعد مشاهدة الڤيديوهات أعلاه، تفكر معايا الراپ المغربي، الذي يعاني مشكلة مقودة بزاف، أولا مشكلة الإنسان الأخير المفتقد إلى الأصالة على قول مارتن هايدغر، وثانيا إشكالية البعد على النمط الإبداعي، لأن الراپ ليس بموسيقى، ولكن فرع من فروع الشعر، لأن الجانب الموسيقى الشبه غائب.

رواپة ديال ماريكان نهار بغاو يلعبو على الكلمات وإكتشفو الشعر من جديد، بحثو فالأصول ديالهم، يعني رجعو للدياسك ديال البلوز وديال الجاز، ومنهم صنعو البيت، ويتحصلون على آنسترومون رائع بالإعتماد على ما يشبههم، من موسيقى الستينات والسبعينات.

هادشي علاش مايمكنش تحترم الرواپة ديال المغرب، رواپة ديال المغرب مقودة عليهم بالمزيان، لا عبقرية في كتابة الكلمات، ولا أصالة في اللحن، ماعندها معنى آ السي زبي أنك تجيب موسيقى البلوز وتراپي عليها بالدارجة، سير راپي بالإنجليزية إذا كنت تريد الحصول على منتوج أصيل، أما إذا كنت تريد تحصيل الأصالة فالمغرب، تاننصحك تجبد الأغاني ديال محمد الحياني، عبد الوهاب الدكالي، عبد الهادي بلخياط، فاطنة بنت الحوسين، خربوشة ... نهار غادي تصنع "بيت" و"آنسترومون" بالإعتماد على هاد الأسماء ممكن نحترمك، وفاش تجي تراپي، ڭول شي قلوة، راك مغاديش تدوخ علينا بجوج ديال المفاهيم مازال الرعاع مافهمناهاش. ماشي بدوك جوج الكلمات على "ماكياڤيلي" ولا إدخال كلمة "البيتكوين" داخل الكلمات راني غنحتارمك آ السي زبي، إنه عصر العولمة، تذكر هذا جيدا المرة الجاية تبغي تخرا فوق الورقة، خرا فالتقبة.

إلى حدود اليوم، وبكل حيادية، الفن فالمغرب مجرد إشاعة، وماتانفهمش كيفاش بحال سعد المجرد يقدر يحقق ملايين المشاهدات، هو السوق الحر، نعم، ولكن هذا لا يعني من أنني نصنف موسيقتو كخراء أمام إبداع ناس فهمو التركيبة العجيبة كهوبا هوبا سپيريت أو المجموعة الغنائية ديال رواپة خلال هاد المقطوعة.

تعليقات